الوحدة الوطنية هي الجبهة الشعبية


لا يختلف إثنان على انه في الوحدة قوة، كما لا يختلف احد على ان قوة الشعب الصحراوي القليل العدد، القوي العزيمة و الارادة، و الكثير الاعداء تكمن اساسا في وحدته الوطنية، ولكن وحدة من مع من؟ و في اي اطار قد تكون؟ و على اي أساس؟ و ما هو الهدف الذي ستبنى لاجل تحقيقه؟، تلك اسئلة لا مناص من طرحها قبل تكوين اية وحدة فعالة في اطار جديد يختلف عن كل ما سبقه، و قد كان ذلك هو التحدي الاساسي امام نشأة التظيم الوطني الثوري في الساقية الحمراء و وادي الذهب.لم تكن الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب غافلة عن هذه الأوسس عند اول نشأتها و حين اعلانها للوحدة الوطنية في12/ اكتوبر / 1975 و انما اشتغلت على صناعتها في اطار عمل واعي، مكث، مخطط له و هادف، قبل ذلك الإعلان الموفق، لتتوجها في هذا التاريخ بعد أن أعدت لهذه الوحدة اطارها المناسب في الظروف الملائمة له، ولم تكن الا تتمة لتأطير كافة أفراد الشعب الصحراوي قاطبة في صفوفها. و لا نحتاج هنا الى البرهنة على ان وصول الشعب الصحراوي ضاربة في اعماق التاريخ، اما الحديث عن صلابته في الدفاع عن وطنه و دوره البطولي في حماية جيرانه و الدفاع عنهم، فحدث ولا خرج، غير ان مكاسبه ظلت تذهب في مهب الرياح الى درجة ان مالكها اصبح كل من يدعيها، وبما ان المكاسب هي أساس و اعمدة بناء مجد اي بلد، فاصبح بموجب ذلك مصيره على المحك تتغاذفه امواج "خم" ليطمع "كورس" في اكل هذا المصير نتيجة انعدام اطار فعلي و فعال تتحقق فيه الوحدة وتحفظ فيه المكاسب، و هو ألامر الذي تفطنت له طلائع هذا الشعب منذ أواخر الستينات لتصب روافده في نشأة الجهة الشعبية 10/ ماي / 1973.و لكي لا يتيه تائه في تفسير الوحدة الوطنية و يظن انها محصول جامع لكذا زائد كذا ! … و هو وهم ما بعده وهم، فان الشعب الصحراوي البطل ما كان يحتاج قبل السبعينات سوى الى ان يتوحد كل افراده في اطار تنظيمي جامع يفتح الباب امام جهوده ويؤطرها و ينظمها ويوجهها بفعالية نحو تحقيق اهدافه في السيادة على وطنه و تحقيق الاستقلال و بناء دولته المنشودة، بما يعني أن الوحدة الوطنية هي الانخراط في صفوف الجهة الشعبية وخدمة برنامج عملها الوطني والاخلاص له من أجل تحقيق الاستقلال و بناء الدولة الصحراوية. فهنيئا للشعب الصحراوي بذكرى وحدته الوطنية الاربع و الاربعين و لنجعلها مناسبة للمزيد من رص الصوف و تجديد العهد لاستكمال المسيرة.12/ اكتوبر / 2019محمد فاضل محمد اسماعيلobreroالخبر منشور أولا فى الموقع يتبع الرابط اعلاه