المسيرة الخضراء ( الخديعة الكبرى )…مسيرة مرتزقة ويهود…وخداع نظام الحماية المغربي للشعب الريفي


في ذكرى ستة نوفمبر الدامية – ذكرى المسيرة "الخضراء" المشؤومة- نفتح عيون الأشقاء العرب والمغاربة على السواء على حقيقة أكذوبة عرفت زورا وبهتانا بالمسيرة الخضراء والتي طالما قدمت إليهم على إنها واحدة من الملاحم الإنسانية الرائعة, وتجربة فريدة في استرجاع الأوطان وتحريرها لكنها في حقيقة الأمر جريمة حرب بشعة ومأساة إنسانية مريرة .صورت الميديا الغربية والعربية الموالية لعرش المغرب هذه الجريمة على أنها فتح مبين وتحرير لوطن مغتصب دون قطرة دم! وتم إخراج الفيلم الهوليودي بإتقان كالعادة آلاف المغاربة الجياع والحفاة من المرتزقة واليهود والعملاء وبقايا الاستعمار الفرنسي في طوابير طويلة وكأنه يوم الحساب – 350 ألف – تتجه الى الصحراء الغربية وليس اتجاه اسبانيا لان النظام المغربي هو فرع من النظام الاسباني المحمي تحت وحداته السرية, ويحملون الأعلام المغربية والمصاحف! ما شاء الله, بل ما أخس الإنسان حين يرتكب كبيرة باسم القرءان!! انطلقت القافلة المشؤومة في وقت كانت فيه جحافل الجيش المغربي ومنذ أسبوع تجتاح الوطن الصحراوي كأسراب جراد أسطوري تلتهم كل ما في طريقها, وتحتل الصحراء الغربية عنوة وتمعن في ذبح أهلها وتشريدهم وإتلاف مواردهم وإهلاك مواشيهم .كم قطعت هذه الجموع المضللة العمياء من مسافة لتصل إلى الصحراء الغربية في طرق صحراوية وعرة بوسائل نقل مهترئة؟ مئات الكلمترات دون أن تتسائل هذه الجموع المنومة ولا نخب الشقيق العربي والمغربي, كيف يقدم المغرب على "استرجاع" 268 ألف كلم مربع من المحتل الاسباني ويعجز عن استرداد مدنيتين صغيرتين – سبته ومليلة –من ذات المحتل ؟! ولمن لا يعلم فالمدينتان محتلتان منذ خمسة قرون! والوصول إليهما من سائر أنحاء المغرب سهل ويسير إذا ما قورن بما تم . أم أن التواطؤ والمؤامرة هما ما سهل هذا وصعب ذاك, والجواب الذي يرفضه الجميع في عناد الى حد الانتحار, هو التقاء المصالح بالرغبات, رغبة الحسن الثاني التوسعية وسعيه لحماية عرشه المهدد بالانقلابات (الصخيرات 1971- الطائرة 1972) التقت مع إستراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية المهددة في أكثر من مكان في العالم في سبعينيات القرن الماضي ابان الحرب الباردة بينها وبين الاتحاد السوفيتي, إضافة الى ضعف اسبانيا وقتها التي كان ديكتاتورها فرانكو يحتضر ومشغولة بمستقبلها السياسي وتعاظم قوة جبهة البوليساريو سياسيا وعسكريا, كل هذه العوامل اشتركت في إنتاج وإخراج هذه المسرحية الشكسبيرية.الم يقل حينها كيسنجر عراب الهزائم العربية أن الولايات المتحدة ليست مستعدة بان تكون الصحراء الغربية انغولا ثانية؟ الم تتوجه القوات المغربية الى تندوف الجزائرية؟ بعيد استقلال الجزائر وليس قبله! الم يطالب الحسن الثاني بموريتانيا فور استقلالها؟ وليس قبله تدبروا فالأمر ليس سيان! وأكثر من هذا غرابة الم يقتسم المغرب الصحراء الغربية مع موريتانيا التي كانت بالأمس مطلبه ؟! ثم جاء الدور على الصحراء الغربية ما أن علم بوشك رحيل اسبانيا تحت ضربات البوليساريو, وليس قبل ذلك, فلماذا؟ لا احد يريد أن يفتح عينيه وعقله فالجواب مفحم وصادم لملايين قدمت لها الجرائم على أنها بطولة لا احد يريد أن يصدق أن يديه بطريقة أو بأخرى والغة في الدم الصحراوي الطاهر البريء.المصدر: army-techمصدر الخبر: هذا الخبر ظهر أولا عبر هذا الرابط وليس للموقع اى مسئولية فى نشره